عبد الرزاق الصنعاني

371

المصنف

الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذت قريظة تذكره بحلفهم ، وطفق سعد بن معاذ ينفلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستأمرا ، ينتظره فيما يريد أن يحكم به ، فيجيب ( 1 ) به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يريد أن يقول : انفر ( 1 ) بما أنا حاكم ، وطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : بقول نعم ، قال سعد : فإني أحكم بأن يقتل مقاتلتهم ، وتقسم أموالهم ، وتسبى ذراريهم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أصاب الحكم ، قال : وكانوا حيي من أخطب استجاش المشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجلاك ( 1 ) لبني قريظة ، فاستفتح عليهم ليلا ، فقال سيدهم : إن هذا رجل مشئوم ، فلا يشأمنكم حيي ، فناداهم : يا بني قريظة ! ألا تستجيبوا ؟ ( 1 ) ألا تلحقوني ؟ ألا تضيفوني ؟ فإني جامع مغرور ، فقالت بنو قريظة : والله لنفتحن له ، فلم يزالوا حتى فتحوا له ، فلما دخل عليهم أطمهم ، قال : يا بني قريظة جئتكم في عز الدهر ، جئتكم في عارض برد لا يقوم لسبيله شئ ، فقال له سيدهم : أتعدنا عارضا بردا ينكشف عنا ، وتدعنا عند بحر دائم لا يفارقنا ، إنما تعدنا الغرور ، قال : فواثقهم وعاهدهم لان انفضت جموع الأحزاب أن يجئ حتى يدخل معهم أطمهم ، فأطاعوه حينئذ بالغدر بالنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين ، فلما فض الله جموع الأحزاب ، انطلق حتى إذا كان بالروحاء ، ذكر العهد والميثاق الذي أعطاهم ، فرجع حتى دخل معهم ، فلما أقبلت بنو قريظة أتي به مكتوفا ( 2 ) بقد ( 3 ) ، فقال حيي للنبي صلى الله عليه وسلم :

--> ( 1 ) كذا في " ص " . ( 2 ) في " ص " " مكتوبا " خطأ . ( 3 ) في " ص " " بفاذ " والصواب " بقد " .